اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *فلسطين » مطالبات بتعزيز الجهود الدولية الداعمة والمنصفة للمعتقلين في السجون

مطالبات بتعزيز الجهود الدولية الداعمة والمنصفة للمعتقلين في السجون

مطالبات بتعزيز الجهود الدولية الداعمة

والمنصفة للمعتقلين في السجون

غزة/ أوصى حقوقيون وقانونيون ومختصون في شؤون المعتقلين الفلسطينيين بتعزيز آليات المساءلة الأممية تجاه جرائم الاحتلال حول انتهاكاته المتعلقة بتعذيب الأسرى واعتقالهم إدارياً، وضرورة إسراع اللجان الأممية والمقررين الخاصين في البت في الشكاوى والبلاغات المقدمة لها لتعزيز مصداقيتها وثقة المبلغين وتحفيزهم على اللجوء لتلك الآليات، والعمل على توعية المواطنين بتلك الآليات وطريقة تقديم الشكاوى والبلاغات، داعين إلى إطلاق حملة تضامن بآليات منظمة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، تدعم حقوق المعتقلين وتنصفهم.

جاءت تلك المطالبات خلال مؤتمر نظمته اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية ولجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، في مدينة غزة، بعنوان” آليات المساءلة الدولية حول جرائم الاحتلال ضد المعتقلين الفلسطينيين: التعذيب والاعتقال الإداراي”.

وخلال الجلسة الافتتاحية أكد الأستاذ عصام يونس مفوض عام الهيئة المستقلة على بذل كل ما يلزم لإبقاء قضية الأسرى على أجندة الفعل السياسي والحقوقي، لأنها قضية وطنية تستوجب عملاً مختلفاً، يعزز مكانتها في الأوساط الدولية، في ظل تنكر واضح من سلطات الاحتلال لكل حقوق المعتقلين في السجون على مرأى ومسمع من الجميع، داعياً إلى إبقاء قضة المعتقلين حية على أجندة العمل السياسي والحقوقي والاجتماعي والثقافي في كل المحافل، لرفع ما يمكن من الأذى الذي يلحق بهم، لافتاً إلى حالة الانقسام الداخل، والتكتلات الدولية التي تؤثر على كل القضايا الكبرى، ما يستلزم فعلاً قانونياً مهماً

وأوضح السيد ياسر مزهر منسق لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أن الاعتقال استهدف جميع شرائح المجتمع الفلسطيني من وزراء سابقين ونواب مجلس تشريعي ومواطنين وعمال ومهندسين وأكاديميين وأطباء ونساء وأطفال ورياضيين وإعلاميين حتى أن نشطاء التواصل الاجتماعي تعرضوا للاعتقال الإداري
كان آخرهم من خاضوا معارك الأمعاء الخاوية وسجلوا انتصارات على المحتل منهم الأسير المحرر سلطان خلف والأسيرة المحررة هبة اللبدي والأسير طارق قعدان والأسير مصعب الهندي والأسير أحمد زهران الذي ما زال مستمراً في اضرابه المفتوح عن الطعام حتى تحقيق مطالبه العادلة.

ومن جانبها أكدت الأستاذة إلهام جرغون نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن المجتمع الدولي ممثلاً بالدول الراعية لعملية السلام وتلك الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة مطالباً بالعمل الفوري لضمان الإفراج عن كل المعتقلين الإداريين، وبالوفاء بالتزامها بموجب القانون الدولي وذلك بضمان احترام أحكام اتفاقية جنيف وبالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين ولاسيما الإداريين منهم كخطوة أولى.

وفي كلمته شدد الأستاذ أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية على أن قضية الأسرى والانتصار لهم يتمثل بالوحدة الفلسطينية وانهاء الانقسام الآثم والمستمر، وأن قضية الأسرى الفلسطينيين ليست قضية حقوق إنسان فقط، ولكنها قضية مرتبطة بالكرامة والإنسانية، مطالباً الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد شتية بإعادة رواتب الأسرى والمحررين، فكرامة الأسرى واسرهم هي كرامة جل الشعب الفلسطيني.

أما الأستاذ قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني وفي كلمة مسجلة له، قال إنَّ ما يتعرض له المعتقلون في سجون الاحتلال جزء من استراتيجية عدوانية صهيونية ضد الشعب الفلسطيني، أي أنّ ما يتعرض له الأسرى ليس في سياق مفصول ومنعزل، وإنما يندرج ضمن ما تتعرض له أبناء شعبنا من محاولات حثيثة لزعزعة وجوده على أرضه، ولابد من استثمار الجهود الدولية بالشكل الأمثل لتحقيق أهدافها في نصرة القضية الفلسطينية والأسرى في السجون.

وترأست الجلسة الأولى التي تناولت الاعتقال الإداري، الأستاذة هالة القيشاوي مديرة مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، وقد تضمنت هذه الجلسة مداخلة للسيد مايكل لينك مقرر الأمم المتحدة الخاص لحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، أكد خلالها أن وجود المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية يعتبر انتهاكًا مباشرًا للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على أن سلطة الاحتلال لا يمكنها احتجاز سكان الأراضي المحتلة إلا في سجون داخل الأراضي المحتلة، مضيفاً أن بعض الجرائم التي زُعم ارتكابها من قبل السجناء خطيرة، ولكن اعتُقل الكثير لمجرد كتابة قصيدة أو رفع أعلام فلسطينية أو المشاركة في مظاهرة أو معرفة عضو في منظمة محظورة، وكل هذه الحقائق أثارت بواعث قلق عميق بشأن امتثال إسرائيل للمتطلبات الأساسية للقانون الدولي وسيادة القانون، مثل افتراض البراءة، والمحاكمات العادلة، والوصول إلى التمثيل القانوني، والأحكام النسبية وظروف السجن الإنسانية.

وفي ذات الجلسة أوضحت الأستاذة ميرفت النحال، مديرة الوحدة القانونية في مؤسسة الميزان لحقوق الإنسان أن النقطة الجوهرية تكمن في أنّ الاقتراحات النظرية التي كانت مقدمة من قِبَل الأحزاب الاسرائيلية متطرفة، أصبحت اليوم قوانين على أرض الواقع سارية المفعول، وذلك استمراراً لسياسة الاحتلال في شرعنة انتهاكاته ضد الفلسطينيين، ما يتطلب فعلاً قوياً لمساءلة الاحتلال عن تلك الجرائم.

واستكمل المؤتمر بوقائع الجلسة الثانية التي ترأستها الأستاذة عندليب عدوان مديرة مركز الإعلام المجتمعي والتي تطرقت إلى واقع التعذيب والإجراءات الأممية الخاصة بالتعذيب، تحدث خلالها الأسير المحرر علّام الكعبي وقال إنه من المهم تشكيل إطار وطني جامع يضم القوى السياسية الفلسطينية كافة، ويضم شخصيات وطنية وأسرى محررين وقوانين حقوقية من أجل وضع خطة عمل فاعلة على أرض الواقع، وترصد مهام حقيقية للإسناد الحقيقي لدعم الأسرى والعمل بكل السبل، واستخدام كل الوسائل من أجل انتزاع حرية الأسير، أو تخفيف المعاناة التي يعاني منها.

 إلى العديد الصكوك والمعاهدات الدولية التي تُناهض التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أواللاإنسانية، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 194، واتفاقية مناهضة التعذيب التي دخلت حيز التنفيذ عام 1987، والبروتوكول الاختياري الملحق بها، بالإضافة إلى الآليات الأممية الخاصة بمناهضة التعذيب، كما أشار التركماني إلى الإجراءات الخاصة بالمقرر الأممي الخاص بمناهضة التعذيب والذي لا يحتاج اللجوء إليه إلى استنفاذ إجراءات الانتصاف المحلية والذي لتغطي ولايته جميع البلدان بغض النظر إذا كانت دولة صدقت على .الاتفاقية من دونهوفي مداخلته أشار الأستاذ بكر التركماني منسق التحقيقات والشكاوى في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

من ناحيته قال السيد راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في مداخلته، إننا أمام مرحلة نثبت بها للعالم بشكل قانوني واضح وأمام محكمة أممية، أن فلسطين والقضية الفلسطينية تملك حالة التفوق الإنساني والأخلاقي والحضاري والقانوني على دولة تمارس جرائم حرب ضد الإنسانية بامتياز، وكل مَن تورط بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء شعبنا ومن بينهم المعتقلين الأبطال ستتم محاكمته واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

واختتمت الجلسة الأخيرة بتقييم دور الآليات الأممية الخاصة بالتعذيب والاعتقال الإداري ومدى فاعليتهما، تحدث فيها الأستاذ علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في جمهورية مصر العربية، مؤكداً أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم، لأنّ هناك حظر مطلق للتعذيب بجميع أشكاله تكفله القوانين الدولية على اختلافها. مشيراً إلى أن المنظمة العربية أشارت في تقاريرها الأخيرة إلى أن الآليات الدولية شهدت طفرة كبيرة خلال الآونة الأخيرة، إلا أنه من الملاحظ تراجع للفعالية والتأثير في تلك الآليات ولعل ذلك يعود الظروف السياسية الدولية والصراعات داخل الأمم المتحدة، إلا أننا نؤكد أن هذه الآليات تملك الكثير من الإمكانيات وهي واسعة الحيلة وبوسعها الضغط من خلال قنوات مهمة كالجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

***

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى