اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *ليبيا » بيــــان فرع المنظمة في ليبيا … بشأن تفاقم أزمات المفقودين

بيــــان فرع المنظمة في ليبيا … بشأن تفاقم أزمات المفقودين

المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا تعرب عن عميق قلقها بشأن تفاقم ازمات المفقودين

تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا عن عميق قلقها نحو زيادة أزمات المفقودين بالمدن التالية “طرابلس _ القربوللي _ ترهونة _ سرت”، وذلك في ظل غياب وانحسار سيادة القانون، وضعف قدرة القضاء على ممارسة أعمال الرقابة على الاحتجاز، وهيمنة الميليشيات المناطقية والسياسية على أجسام سيادة القانون وإدارة مراكز الاحتجاز في البلاد.

كما تعبر المنظمة كذلك عن القلق تجاه استمرار قضايا المفقودين دون إجلاء مصيرهم، على نحو يثير الشبهات بشأن أسباب اختفائهم، ومدى علاقتها بالتعذيب في الاحتجاز وسقوط وفيات وإخفائها.

وتؤكد المنظمة بأن مصير المفقودين يقع عاتقه على الحكومة المعترف بها دولياً . وتؤكد المعلومات الموثقة من تعرض العشرات من المعتقلين لأنماط متنوعة من التعذيب المنهجي، بينما يرزح القسم الأكبر منهم وخاصة في سجون الميليشيات المناطقية لأوضاع معيشية وصحية مزرية في الاحتجاز لا تتصل بفقدان الموارد الضرورية لتحسين وضعيتهم فقط، ولكنها أيضاً تتصل بازدراء الميليشيات للموقوفين.

وتتفق المصادر المتنوعة على أن حالات التدهور الصحي تشمل عدد من المعتقلين المصابين بأمراض مزمنة، بينهم العشرات في حال الخطر الداهم على الحياة، والذين تماطل بعض الميليشيات في السماح لهم بتلقي الرعاية الصحية الضرورية لانقاذ حياتهم .

هذا وقد وثقت مكاتب المنظمة عديد الحالات التي تم اعتقالها لمدة أشهر ، ولم يتم عرضها على النيابة العامة ، والذين تتحفظ المنظمة على أسمائهم حفاظاً على سلامتهم وذويهم .

وتطالب المنظمة مجلس النواب باعتباره السلطة الشرعية المنتخبة في البلاد، لا سيما فيما يتعلق بالجهة التي يجب أن تشرف على عمل الأجهزة العسكرية والأمنية، وحكومة الوفاق المعترف بها دوليا بالعمل معا لمعالجة ملفات الموقوفين والمفقودين والنازحين ووضعها على أولوية جدول أعمالهما، لا سيما وأن هذه القضايا بطبيعتها تشكل تحدياً رئيسياً لنجاح مسار المصالحة الوطنية وإتمام جهود الانتقال في ليبيا.

كما تؤكد المنظمة على أن “الدافع السياسي والهوية والانتماء القبلي و المناطقي” هي من الأسباب الرئيسية وراء عمليات الخطف والاعتقال والقتل، وأن الجهات الرسمية لا تملك أي قاعدة بيانات دقيقة عن المعتقلين والمفقودين;

كما تدعو المنظمة حكومة الوفاق الالتزام يما يقع على عاتقها من التزامات دولية، والتحلي بالمسؤولية والكشف عن مصير المفقودين، خاصة وإن الحكومات المتتالية على سدة الحكم منذ ٢٠١١ لم تتابع ملف المفقودين بدقة، ومطلوب الآن أن يكون هذا الملف من بين أولويات المرحلة، لأنه ينال من طمأنينة آلاف العائلات التي تنتظر الأب أو الزوج أو الولد والمعيل، والذين لا يعلمون مصيرهم، مما نتج عنه العديد من المشاكل الاجتماعية والقانونية مثل قضايا الميراث وقضايا الأحوال الشخصية.

ولذا تجدد المنظمة دعوتها للسلطات المعنية لحلحلة هذا الملف ووضعه ضمن أولويات المرحلة.

* * *

المنظمة العربية لحقوق الإنسان
صدر بطرابلس بتاريخ 12/ فبراير / 2020 م .

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى