اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *مصر » فيروس كورونا … المنظمة تشيد بأداء الحكومات العربية في التصدي للوباء .. وتدعو لترشيد استخدام أدوات الضبط العام وتعزيز العمل الجماعي

فيروس كورونا … المنظمة تشيد بأداء الحكومات العربية في التصدي للوباء .. وتدعو لترشيد استخدام أدوات الضبط العام وتعزيز العمل الجماعي

القاهرة في ٢٨ مارس/آذار ٢٠٢٠

فيروس كورونا
المنظمة تشيد بأداء الحكومات العربية في التصدي للوباء
.. وتدعو لترشيد استخدام أدوات الضبط العام وتعزيز العمل الجماعي

تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الحكومات العربية للتصدي لتفشي وباء “كوفيد – 19″ المستجد، على صعيدي الاحتواء ومنع الانتشار، وتوفير الرعاية الصحية وخطط للطواريء متوسطة وبعيدة المدى.

وتنظر المنظمة بعين التقدير لمنح الأولوية لحماية الصحة العامة، وتدبير احتياجات السكان، وتخصيص الموارد الضرورية، رغم التداعيات السلبية على الاقتصاديات الوطنية والتكلفة الباهظة للتدابير.

وكما جاء هذا التحدي غير المسبوق كاشفا لإمكانية ردم فجوات الثقة بين السلطة والمجتمع في الوطن العربي، فإن الاهتمام بالتفاصيل التنفيذية والممارسات يشكل مدخلا مهما في مرحلة التحدي لدعم جهود بناء الثقة المتصاعدة.

ويأتي في مقدمة هذه التفاصيل الإسراع بمعالجة وضعية السجناء والمحتجزين، وذلك على صعيد المحكوم عليهم أو على صعيد المحتجزين قيد التحقيق والمحاكمة، اخذا في الاعتبار أن الوباء يشكل تهديدا للتجمعات بصفة عامة، وتهديدا لكبار السن والمرضى بصفة خاصة.

وتدعو المنظمة للاسراع بالإفراج عن السجناء البالغين ستين عاما فما فوق والمرضى كمرحلة أولى، مع تنشيط وتكثيف سياسات الإفراج الشرطي والإفراج الصحي لمعالجة التكدسات، بالإضافة إلى إخلاء سبيل الموقوفين على ذمة اتهامات لا تتعلق بجرائم شديدة الغلظة.

ويقول الأستاذ “علاء شلبي” رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أننا بالإضافة لهذه المناشدة، نود أن نلفت انتباه الحكومات إلى التبعات التي قد تنتج عن وفاة أو تهديد سلامة شخصيات عامة من السجناء والموقوفين في قضايا تتعلق بالشأن العام، وينبغي أن اؤكد على الدور السياسي للملوك والرؤساء والأمراء في معالجة هذه القضية ذات الطبيعة الخاصة، وتفادي تركها لصانعي القرار الإداري أو الفني.

ومن ناحية ثانية، فإن الدور الإيجابي للمؤسسة الأمنية بتنويعاتها في تنظيم إجراءات العزل وتيسير الأمن العام في المجتمع خلال هذه الأزمة المصحوبة بالمخاوف الإنسانية والاحباطات الاجتماعية، تستدعي حتما التحلي بروح القانون خلال تنفيذ فترات العزل الجغرافي وحظر التجوال والقيود على التنقل، والابتعاد عن اللجوء إلى العنف كلما كان ذلك ممكنا.

واخذا في الاعتبار التفاوت في الموارد والاعتمادات المالية بين البلدان العربية، فإن الدور الطليعي للعاملين في المجال الطبي يقتضي توجيه أقصى مستويات الدعم الممكنة، على الصعيدين المالي والفني، مع توجيه اهتمام خاص وعاجل بالبحث العلمي.

وتاسف المنظمة للعقبات التي كبلت وجود علاقة رشيدة بين الحكومات والمجتمع المدني خلال الفترات السابقة، وهو ما حد عمليا من مستوى الإسهام الفعلي للمجتمع المدني في هذه المرحلة الدقيقة، وتدعو المنظمة للتفكير في آليات وقنوات تتيح لمؤسسات المجتمع المدني أن تنشط في اطر تنسيقية مع بعضها البعض لتعظيم مساهماتها الحالية لدعم جهود الحكومات الجارية.

ومع تقدير المنظمة لمبادرات عربية تضامنية منفردة جاءت في سياق اللازمة وعكست الروح التضامنية بين البلدان العربية، وبينها وبين دول العالم الاخرى، فإن توفير آلية تعاون جماعي عربي في التصدي لهذا الخطر الشامل هو أمر بالغ الاهمية، فضلا عما له من جدوى في التعاون وتبادل الخبرات وإتاحة الموارد على تنوعها لمقابلة المخاطر والاحتمالات وتيسير المنافع، كما أنه سيعد اداة مفيدة في تنظيم العمل الجماعي الدولي وتعميم الفوائد المرتقبة منه، إذ يبقى التعاون الدولي هو المدخل الأساس لتجاوز الكارثة الإنسانية الراهنة.

وتود المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الختام أن تلفت انتباه الحكومات العربية والمجتمع الدولي لعدد من القضايا ذات الأولوية في إطار مخاطر تفشي الوباء، وخاصة:

* وضع الاسرى الفلسطينيين المذري في السجون الإسرائيلية، والمخاطر المرتبطة بسياسات التمييز العنصري الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

* حاجة السكان في كل من القدس الشرقية المحتلة وشمال الضفة الغربية وقطاع غزة للدعم العاجل والضروري في المجال الطبي والمعيشي في ظل تراكم المعاناة الناتجة عن الحصار والتجويع وتقويض الموارد المتاحة.

* الوضع الخاص بالنازحين في سوريا، وخاصة في شمالي وشرقي سوريا، حيث يعد النازحين من الضحايا الأكثر عرضة للخطر، وبالمثل اللاجئين السوريين في مخيمات الأردن ولبنان اللتين تحتاجان للدعم العاجل للنهوض بمسؤولية رعاية اللاجئين.

* وضع السكان في اليمن في ظل حالة الفوضى الشاملة التي تعم كافة أنحاء البلاد، وتمتد أيضا إلى آليات الإغاثة الإنسانية الدولية التي تواصل الفشل بعد الفشل في الوصول للمضارين، وخاصة النازحين.

* وضع السكان والنازحين في مختلف أنحاء ليبيا التي انهارت فيها المؤسسات وتفتقد للبنية التحتية، وتصاعد المخاوف إزاء عجز النظام الصحي المتدهورة في البلاد عن استيعاب كافة مستويات المخاطر بصغيرها وكبيرها.

* ايلاء العناية برعاية المهاجرين غير النظاميين، وخاصة المحتجزين في مراكز مؤقتة في وضعية معيشة شديدة الخطورة في بعض البلدان العربية.

* * *

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى