اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » أنشطة » ملخص تنفيذي .. للندوة الإلكترونية للمنظمة حول “تحديات حقوق الإنسان في المنطقة العربية في سياق جائحة كورونا ودور مؤسسات المجتمع المدني”

ملخص تنفيذي .. للندوة الإلكترونية للمنظمة حول “تحديات حقوق الإنسان في المنطقة العربية في سياق جائحة كورونا ودور مؤسسات المجتمع المدني”

القاهرة في ١٧ مايو/أيار ٢٠٢٠

 

ملخص تنفيذي
للندوة الإلكترونية للمنظمة حول “تحديات حقوق الإنسان في المنطقة العربية في سياق جائحة كورونا ودور مؤسسات المجتمع المدني”

 

انعقد مساء أمس السبت ١٦ مايو/أيار ٢٠٢٠ ندوة إلكترونية في سياق منتدى حوارات عربية تناولت “تحديات حماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية في سياق جائحة كورونا .. ودور مؤسسات المجتمع المدني”، والتي شارك في فعالياتها نخبة متميزة من رواد المجتمع المدني وحقوق الإنسان في تسعة بلدان عربية، وهم:
الأستاذة الدكتور سهام الفريح نائب رئيس الديوان الوطني لحقوق الانسان بدولة الكويت, والسيدة السفيرة مشيرة خطاب الرئيس التنفيذي لمؤسسة كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة، والأستاذة مها البرجس الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، والأستاذ عصام يونس رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والأستاذ الحبيب بلكوش مدير مركز دراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب، والأستاذ كمال المشرقي الخبير الحقوقي وعضو المنظمة، والأستاذ محسن عوض عضو المجلس القومي في مصر، والدكتور حافظ ابو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، والأستاذ بوبكر لركو رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والدكتور عبد المنعم الحر أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، وأشار الحوار الأستاذ علاء شلبي رئيس المنظمة، وتابع وقائعه لفيف من أعضاء المنظمة والمنظمات الحقوقية العاملة في المنطقة.

كما تابع وقائع النقاش نخبة متميزة كن الحقوقيين، بينهم د. محمد النشناش(المغرب)، ود. حسن موسى (النمسا)، و أ. هاجر حبشي (تونس)، و أ. وليد عبدي (العراق).

ورحب الأستاذ علاء شلبي بالمتحظثين والمشاركين والمتابعين، منوها الصعوبات تقنية واجهت البث الحي، وتم تعويضها بالتسجيل الذي سيتم بثه عبر صفحة المنظمة العربية لحقوق الإنسان على موقع يوتيوب.

واستعرض ورقة الاطار التي أعدتها ابمنظمة تمهيدا للمنتدى والتي تضمنت تقديرا للوضع العام في المنطقة في سياق كورونا، خاصة في ضوء أن العالم بات متفقا أن ما بعد كورونا لن يكون كما قبلها، لكن العالم لا يزال يعيش الأزمة الشهور عديدة مقبلة على الأقل سيعاتي منها، ومن المهم البحث في كيفية التفاعل مع الحالة حتى زوال الأزمة.

وأشارت ورقة الاطار إلى تدني سياسات الشفافية والافصاح وصعوبة الوصول إلى المعلومات والبيانات الكافية في شتى المجالات وهو ما يحول دون صناعة مناسبة للقرار في شتى المجالات.

كما استعرضت ورقة الاطار وضعية النزاعات في ثلث البلدان العربية، والمعاناة التي يروح تحتها نحو ١٠ بالمائة من سكان المنطقة بسبب النزاعات، والاضطرابات على بلدان الاستقرار التي تعيش تحت مخاطر الإرهاب المتجدد رغم الجائحة.

واشارت الورقة إلى تراجع الاهتمام بالقضايا ذات الأولوية وبينها الجهد الخاص ببعض المجموعات الأكثر حاجة للرعاية، مثل تراجع برامج تمكين ذوي الإعاقة الذين يشكلون ١٢ بالمائة من سكان المنطقة، والتاثيرات المتوقعة للازمة الاقتصادية الراهنة على برامج التنمية ومعدلات النمو بما يفاقم معدلات الفقر التي تجاوز اصلا نحو ٤٠ بالمائة من سكان المنطقة، أكثر من نصفهم يرزحون تحت خط الفقر المدقع بما يقارب ٢٣ بالمائة من إجمالي سكان المنطقة.

كما عرضت الورقة لما ترتب على الجائحة من تداعيات تمس كافة العاملين في الاقتصاد غير الرسمي وهم عشرات الملايين في المنطقة، والمخاطر على عمال اليومية أو المياومة، والشلل الذي أصاب قطاعات بالكامل مثل السياحة، وتراجع الدخول بصفة عامة مع التوقعات الاقتصادية السلبية.

كما تناولت الورقة تداعيات استمرار التكدس الملحوظ في الاحتجاز في ١٢ دولة عربية، وضعف وبطء تدابير العفو والإفراج الشرطي وقضية التوسع في الحبس الاحتياطي.

وتداعيات كون ٢٦ بالمائة من السكان في نطاق التعليم الأساسي والثانوي والجامعي في حالة احتباس طاقة والتحديات الاقتصادية التي تعيق التعليم عن بعد وآثارها على العملية التعليمية والكفاءة العلمية مستقبلا.

واستعرضت المناقشات قضايا:

* الأبعاد الاجتماعية للمأزق الاقتصادي والإنساني
* تقييم أوجه الدعم المقدم للمجموعات الأكثر تضررا وسبل تعزيزها
* إشكاليات تلبية حق العالقين في العودة لبلدانهم والعناية الواجبة بضحايا الاتجار بالبشر
* تحديات استخدام قوانين الطواريء في الضرورات القصوى ومنع التغول على الحريات
* التحديات الإنسانية في ميادين النزاعات والاضطرابات
* أوضاع اللاجئين والنازحين وطالبي اللجوء

وقد أشار الأستاذ عصام يونس إلى ذكرى النكبة التي مرت في اليوم السابق، وإلى استغلال الاحتلال الإسرائيلي لجائحة كورونا في مزيد من الانتهاكات الهادفة لتقويض الحق الفلسطيني، حيث اشتدت الحملات ضد المجتمع المدني الفلسطيني وخاصة منظمات حقوق الإنسان في ضوء التقدم المهم الذي أحرزته المنظمات الحقوقية الفلسطينية في ملف فلسطين امام المحكمة الجنائية الدولية والرغبة الانتقامية الواضحة لحكومة الاحتلال، والمخاطر التي نتجت عن توجه مؤسسات تمويل غربية لفرض مزيد من الصعوبات على توفير التمويل للمجتمع المدني الفلسطيني.

كذلك أشار لمخاطر قرارات الاحتلال الإسرائيلي لوقف معاشات أسر الشهداء عبر النظام المصرفي الفلسطيني الذي يسيطر عليه القطاع المصرفي للاحتلال، وهو ما يشكل أزمة كبرى للشعب الفلسطيني.

وتناول قرارات السلطة الفلسطينية بشأن الأزمة وتدابير سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة في سياق التصدي لوباء كورونا والوقاية منه، والجهود المبذولة للرقابة على التدابير المتخذة لضمان الوقاية من التجاوزات في ظل التدابير الاستثنائية.

وفي مداخلتها، عرضت الدكتورة سهام الفريح للجهود التي تبذلها في إطار المنظمة العربية لحقوق الإنسان وفي إطار الديوان الوطني لحقوق الإنسان في الكويت لمتابعة ومعالجة أزمة العمالة الهامشية في معسكرات الإيواء بدولة الكويت، والاعداد والجنسيات المتنوعة، وبينها الجنسيات العربية المصرية والسورية، والأزمة التي تشكلها الجنسية الهمدية والمصرية من ناحية الاعداد.

ودعت إلى ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الأطراف المعنية، وثمنت الدور الذي تقوم المنظمة العربية لحقوق الإنسان من خلال اللجنة التي شكلتها لمتابعة هذه الازمة، داعية لمواصلة وتكثيف الجهود.

وأشارت السفيرة مشيرة خطاب إلى طبيعة الجوائح وآثارها غير المحدودة وتغيير الأولويات الذي تنتجه في ضوء المخاطر التي تؤدي إليها.

وعنيت بالآثار السلبية على المجموعات الأضعف والأكثر هشاشة، وتدني القدرة على التنبوء باضرار مثل هذه الأزمات الكبرى، والتي تمتد كذلك التأثير في النظام العالمي الحالي والتحالفات ذات الطبيعة المستقرة، فضلا عن اضطرار كافة الدول لإعادة ترتيب اولوياتها فيما يتعلق بالموازنة العامة والخدمات المقدمة، خاصة في نواحي الصحة ودعم الفقراء والعمليات التعليمية.

وأضاف الأستاذ كمال المشرقي إلى دور هذه الأزمة في الكشف عن الدور المفقود والطاقة المهدرة للمجتمع المدني، والتي تعود المسؤولية عنها للقيود التي فرضتها الحكومات خلال السنوات الماضية، وأن الدور المهم للمجتمع المدني في سد جزء من الاحتياجات وانعاش الخدمات المتوافرة كان سيصبح اضعافا لولا القيود.

وشدد على مسؤولية منظمات حقوق الإنسان في الضغط من أجل توسيع الهامش والدفاع عن الحريات، وفي المقدمة الضغط من أجل إطلاق سراح سجناء الرأي.

وركز الأستاذ الحبيب بلكوش على دور حركة حقوق الإنسان ككل واحد بما يشمل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وايلاء مزيد من الاهتمام إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد على أهمية تبني الحكومات لنهج المشاركة بما يسهم في تعزيز الحياة الديمقراطية وتوعية المجتمع واستجابته لارشادات الاحتواء والوقاية، والجدوى الكبيرة للتكاتف بين الدولة والمجتمع المدني والفاعلين الآخرين، وهو ما يتطلب الثقة في المؤسسات الرسمية، مع توجهها لإعادة الاعتبار لدورها الاجتماعي.

وأكد الدكتور حافظ أبو سعدة بأهمية التفاعل الإيجابي بين الدولة والمجتمع المدني وخاصة منظمات حقوق الإنسان، والعمل الضروري على تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ونوه بضرورة الاهتمام بقضايا العالقين وخاصة ذات الإشكاليات القانونية الذين يشكلون ضحايا لجرائم الاتجار بالبشر، وأهمية إطلاق سراح المحبوسين احتياطيا الذين يشكلون الأولوية في الوقت الحالي، وأشار إلى مشاركته مع المجلس القومي لحقوق الإنسان في المحافظة على إلا تتجاوز تعديلات قانون الطوارئ مؤخرا في مصر لمقتضيات الدستور والتخلي عن إعادة العمل بالاعتقال الإداري والمحاكم المختلطة في ضوء الأحكام السابقة للمحكمة الدستورية العليا.

وحذر الأستاذ محسن عوض من الاستمرار في التركيز على التكلفة البشرية دون بقية الأبعاد ذات الخطورة، وخاصة المخاوف تجاه تراجع معدلات التشغيل وتفاقم معدلات البطالة والأضرار الفادحة على عمال اليومية وعمال القطاع غير الرسمي، وإشكالية الافتقاد لبيانات رسمية وافية والعمل وفق تقديرات.

ونوه بالمخاض الحالي للنظام العالمي والصراع الامريكي الصيني وتداعياته عالميا، وتعاظم المخاوف بشأن الأوضاع في أفريقيا جنوب الصحراء، وعدم اغفال الإشكاليات المرتبطة بمكافحة الإرهاب، مع التحذير من المخاطر الاجتماعية اخذا في الاعتبار المشاهد التي وقعت في لبنان مؤخرا.

واشار الأستاذ بوبكر لركو الى أن الأزمة أعادت الاعتبار للدولة ودورها والاتجاء اليها، مع ضرورة عدم التغافل عن الدور الجوهري والمحوري للمجتمع المدني، سواء فيما يتصل بالتصدي للمرض أو التخفيف من التداعيات.

واعتبر أن عودة العالقين في الخارج لبلدانهم هو تلبية لحق جوهري، وطالب بالاهتمام بأوضاع الأشقاء في فلسطين واليمن، والعناية الخاصة بوضعية المهاجرين غير النظاميين العالقين في بلدان المنطقة.

ونبهت الأستاذة مها البرجس إلى قضية اللاجئين السوريين في البلدان العربية واحتياجاتهم الصحية والتعليمية، وخطورة الأوضاع الصحية المتنوعة في اليمن، والمخاطر في فلسطين المحتلة الاي سبقت الإشارة اليها، وطالبت بأن يتم دراسة أثار الأزمة الراهنة على التعليم حاليا ومستقبلا.

وأعربت عن قلقها إزاء إغلاق مساحات التعبير وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة في ضوء الملاحقات المتزايدة للمدونين.

وأكد الدكتور عبد المنعم الحر أن النزاعات المسلحة تقوض وضعية حقوق الإنسان بصورة عامة، مشيرا أن القتال الجاري في ليبيا خاليا قد أدى لمقال نحو ٤٩٠٠ خلال ١٣ شهرا، وله أثار كبيرة على خدمات المياه والطاقة، مع تراجع لموارد المرتبطة لإنتاج النفط، والافتقاد السيولة النقدية في البنوك، والأوضاع الإنسانية في كل من صبراتة وصرمان وترهونة.

وأشار أن السلطات القائمة في المناطق تواجه صعوبات في تأمين احتياجات السكان، وبالتالي فإن وضع المهاجرين غير النظاميين يزداد صعوبة، ومؤخرا تم إعادة نحو ٣٢٠٠ مهاجر غير نظامي كانوا يحاولون التسلل لجنوب أوروبا عبر البحر المتوسط.

وبعد مداخلات لبعض المشاركين الذين تابعوا وقائع المنتدى، طرح الأستاذ علاء شلبي حصيلة للقضايا المطروحة والتوصيات التي توزعت وتكررت بين المتداخلين الرئيسيين، والتي تضمنت:

١. تعزيز الدور الرقابي لمنظمات حقوق الإنسان، مع ايلاء اهتمام خاص بانضباط الأداء الأمني مع الغايات من التدابير الاستثنائية، والاهتمام بقضايا المحتجزين وخاصة المحبوسين احتياطيا ومعالجة التكدسات وتامين التباعد البدني وعمليات الوقاية والتطهير في الاحتجاز.

٢. الرصد لإجراءات التضييق على حريات التعبير والدعم القانوني للملاحقين في قضايا الرأي.

٣. تأكيد الدعوة للحوار بين المجتمع المدني والحكومات للتكاتف في مواجهة الأزمة.

٤. الاستعانة بالخبراء ذوي الاختصاص في تحليل واقع الأزمة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي للتوصل لمقترحات ذات طبيعة عملية قابلة للتطبيق لكي تكون مجالا للتفاعل مع الحكومات بهدف دعم جهود معالجة أبعاد الأزمة.

٤. التركيز على أهمية الحق في المعرفة وإعلان الحقائق للرأي العام، وضرورة تحديد المسؤوليات الدولية في اندلاع الأزمة وتحمل آثارها، مع التأكيد على رفض وإدانة كل سلوك عنصري بين الدول أو تجاه الأقليات العربية في المهاجر.

٥. العمل مع الإعلام على تبني مقاربة حقوق الإنسان ودعم الحريات بالتوازي مع دعم التكاتف والتماسك ودرء الفتن السياسية.

٦. النظر في إعداد إعلان خاص لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية للتصدي للحملات المتتابعة ضدهم.

٧. التحرك العاجل للتصدي للحملة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الرسمية وغير الحكومية والمصرفية.

٨. تخصيص الحلقة النقاشية المقبلة من المنتدى لمناقشة الآثار الاقتصادية والاجتماعية للازمة وسبل التعامل معها، وأن يكون ذلك في الأسبوع الأول من شهر يونيو/حزيران المقبل.

* * *

* يمكن مشاهدة فعاليات المنتدى على صفحة المنظمة العربية لحقوق الإنسان على موقع اليوتيوب على الروابط :

 

* * *

الجلسة الأولى …… اضغط هنا

الجلسة الثانية ……. اضغط هنا

الجلسة الثالثة ……. اضغط هنا

الجلسة الرابعة ……. اضغط هنا

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى