اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *مصر » احاطة إعلامية .. مصـــــر .. المنظمة تشارك في المشاورات حول الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان .. وتطالب بأولوية إغلاق ملف الملاحقة القضائية لبعض الحقوقيين

احاطة إعلامية .. مصـــــر .. المنظمة تشارك في المشاورات حول الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان .. وتطالب بأولوية إغلاق ملف الملاحقة القضائية لبعض الحقوقيين

المنظمة العربية لحقوق الإنسان
احاطة إعلامية

مصـــــــــر
المنظمة تشارك في المشاورات حول الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
.. وتطالب بأولوية إغلاق ملف الملاحقة القضائية لبعض الحقوقيين

شاركت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أعمال اللقاء التشاوري الثالث لمؤسسات المجتمع المدني حول الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مصر، وذلك يوم ١٢ يناير/كانون ثان ٢٠٢١، والذي نظمته اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان التابعة لمجلس الوزراء.

عرض السفير ايهاب جمال الدين الأمين العام للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان ومساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان طبيعة التكليفات الصادرة للجنة بموجب قرار إنشائها، ودور اللجنة منذ انطلاق عملها مطلع العام ٢٠٢٠ في وضع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان لتصبح مصر بين عدد محدود من دول العالم التي تبنت هذه الممارسة الفضلى، والتي قد تحتاج مزيد من الوقت للتوصل لأفضل مضمون عملي يلبي التزامات مصر الوطنية والدولية، بما في ذلك الدستور وتوصيات آليات الأمم المتحدة التعاهدية، والتوصيات التي قبلتها مصر في سياق آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتوصيات المجلس القومي لحقوق الإنسان.

ومن الأمانة الفنية للجنة، عرض كل الأستاذ معتز بالله عثمان والأستاذ محمد عبد الله خليل ملامح الاستراتيجية التي تم التوصل إليها حتى الآن، والتي تشمل أربعة أقسام مقسمة بين الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، وأنها تؤسس على مرجعية المعايير الدولية وضمانات الدستور ورؤية التنمية ٢٠٣٠ والخطط الوطنية التي تبنتها الوزارات والهيئات الرسمية في إطار استراتيجيات تفعيل التنمية المستدامة.

وقد مثل المنظمة الأستاذ علاء شلبي رئيس المنظمة، والذي عبر عن تقديره للجنة ودورها، وعن تشرفه بعضوية الهيئة الاستشارية للاستراتيجية التي شكلتها اللجنة في اغسطس/اب ٢٠٢٠ لوضع إطار الاستراتيجية، والتي راجعت أيضا المسودة الأولى في اجتماع ترأسه السيد وزير الخارجية بصفته رئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في اكتوبر/تشرين أول الماضي.

وفي تناوله لرؤية المنظمة، قال شلبي أن التقدمات عديدة ومتميزة وانت في وقت قصير نسبيا وفي ظل صعوبات، لكن يبقى المستهدف الأساسي معالجة الفجوات الأساسية التي تشكل اختلالات بنيوية.

وقال إن المنظمة تؤكد على ضرورة إنهاء ملف الملاحقة القضائية لبعض الناشطين الحقوقيين والعدول فورا عن قرارات حظر السفر وتجميد الحسابات المصرفية لكتابة صفحة جديدة في العلاقة بين الدولة وكل أطراف الحركة الحقوقية الوطنية والدولية.

وذكر بأن هذه الملاحقة المفتوحة منذ ربيع ٢٠١٦ لم تشكل فقط ضررا لصورة الدولة المصرية محليا ودوليا، لكنها شملت قيودا عديدة أثرت على نحو ٢٠٠ منظمة حقوقية أخرى رغم انخراطها في العمل وفق قانون الجمعيات.

وجدد مطالب المنظمة في مراجعة وتحديث التشريعات العقابية، وخاصة قانون العقوبات الصادر في العام ١٩٣٧ الذي لا يواكب تطورات الفلسفة العقابية المعاصرة، فضلا عن كثافة المواد التي تفضي للحكم بعقوبة الاعدام، والتي تلقي بالأعباء على كاهل القضاء بداية، ثم على كاهل رئيس الجمهورية الذي يضطر للتصديق على تنفيذ بعض الأحكام للحيلولة دون الثأر في المجتمعات الريفية واستهداف الردع في بعض انماط الجرائم مثل الاغتصاب والسطو المسلح والارهاب على التوالي، بينما يتحمل قطاع السجون أعباء لا حصر لها إزاء المئات من المحكوم عليهم نهائيا بالإعدام، مثل غالبية المدانين المعاقبين بالاعدام في أصناف الجرائم السابق الاشارة إليها، وكافة المدانين في جرائم المخدرات.

وأضاف أن المنظمة تنظر بتقدير لجهود المساءلة والمحاسبة غير المسبوقة في جرائم التعذيب وسوء المعاملة خلال السنوات الخمس الأخيرة، لكن هذه الجهود لا يمكن ضمان استدامتها بمعزل عن تعديل المواد في قانون العقوبات بما يضمن سد الفجوات.

كذلك أشار لأهمية تبني المطالب بإدراج مشروع قانون العقوبات البديلة في الجرائم البسيطة المنتهي منذ عام ونصف بما يعزز تحقيق العدالة ويخفف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الدولة، والتي عانت انفاقا هائلا لسجن المدانين، وانفاقا آخر لفك كرب الغارمين.

وأعرب شلبي عن خيبة أمل المنظمة إزاء فشل السلطتين التنفيذية والتشريعية في التوافق على تعديلات قانون الإجراءات الجنائية المقدمة منذ مايو/أيار ٢٠١٧، ما أدى لاستفحال كوارث من قبيل التوسع في الحبس الاحتياطي الذي بات عقوبة غير قضائية.

وأكد شلبي أن تقييم المنظمة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي إيجابي للغاية، لكن المنظمة تعتقد بأهمية دراسة آثار الإصلاح الاقتصادي على الطبقة الوسطى التي سقط منها نحو خمسة ملايين إلى قاع الفقر، وضرورة تيسير الإجراءات والتدابير الإدارية وتخطي البيروقراطية السلبية في الاستجابة لبعض طلبات التمتع بمظلة برامج الحماية الاجتماعية للطبقات الافقر لتحقيق هدف “ألا نترك أحدا خلفنا”.

وأكد شلبي أن المنظمة تنظر بقلق بالغ الى تقييد المجال العام، وأهمية التحرك فورا لإصلاح المنظومة الإعلامية على قاعدة الحريات وتعزيز المشاركة، وضرورة التزام المحافظين بتحديد الساحات المقرر فيها ممارسة الاجتماع السلمي بالاخطار وفق القانون.

وختم بأن المنظمة تؤكد على أهمية إجراء انتخابات المجالس المحلية في اقرب وقت، خاصة إزاء اقتراب المهلة الدستورية للتحول إلى اللامركزية، ولضخ الدماء الجديدة في الحياة السياسية عبر حصة ٢٥ % للمرأة و٢٥% للشباب.

وأكد شلبي أن تفاعل المنظمة مع القيادة السياسية في القضايا العامة والشكاوى يؤكد توافر الإرادة السياسية الإيجابية، ولكنه يؤشر أيضا إلى الحاجة لإصلاح الخلل في آلية اتخاذ القرار لمعالجة إشكاليات حقوق الإنسان ذات الطابع التفصيلي.

وشارك في اللقاء ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وأبرز منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية المصرية، وبينهم الأساتذة: عصام شيحة، حازم منير، نجاد البرعي، ايمن عقيل، هاني هلال، طارق زغلول، عبد المولى اسماعيل، وليد فاروق، ايهاب راضي، بمشاركة د. طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية وقيادات الاتحاد، والسفير ليلى بهاء الدين عن مؤسسة كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة، والأستاذ نبيل صامويل، ود. إقبال السملوطي.

* * *
تاريخ الاصدار: ١٣ يناير/كانون ثان ٢٠٢١

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى