اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *ليبيا » ليبيـــــــــا … نتائج أولية لتقصي الحقائق في المقابر الجماعية في ترهونة … المنظمة وفرعها في ليبيا يطالبان بسرعة توفير احتياجات معدات الحفر وأجهزة البحوث الجينية

ليبيـــــــــا … نتائج أولية لتقصي الحقائق في المقابر الجماعية في ترهونة … المنظمة وفرعها في ليبيا يطالبان بسرعة توفير احتياجات معدات الحفر وأجهزة البحوث الجينية

القاهرة وطرابلس في ٢٤ يناير/كانون ثان ٢٠٢١

ليبيـــــــــا
نتائج أولية لتقصي الحقائق في المقابر الجماعية في ترهونة
المنظمة وفرعها في ليبيا يطالبان بسرعة توفير احتياجات معدات الحفر وأجهزة البحوث الجينية

 

بمزيج من الحزن والآسى، تابع كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا (فرع المنظمة في ليبيا) تواتر الكشف عن العشرات من المقابر الجماعية في ترهونة منذ دخول قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني وتراجع القوات التابعة للجيش الوطني الليبي الربيع الماضي.
وقد شكل فرع المنظمة في ليبيا فريقاً لتقصي الحقائق برئاسة الدكتور “عبد المنعم الحر” أمين عام الفرع، وقام الفريق بعمليات جمع المعلومات والأدلة والشهادات خلال الشهور السبعة الأخيرة. كما تم تشكيل خلية دعم فني بالأمانة العامة للمنظمة بالقاهرة برئاسة الأستاذ “علاء شلبي” رئيس مجلس أمناء المنظمة الأم.
وخلال الساعات القليلة الماضية، بلغت حصيلة الجثامين التي تم العثور عليها في مقابر جماعية وفردية 139 جثماناً موزعة بين 22 قبر جماعي و25 قبر فردي، ولم يتم الاستدلال على هوية سوى 25 ضحية فقط بموجب إجراءات فحص أولية وبمراجعة أسرهم والطب الشرعي، من خلال الاستعراض الذي جرى لمتعلقاتهم مصنفة في مركز طرابلس الطبي، وهي الجثامين التي تم التصريح بدفنها، وبينهم:
أولا: عائلة سعيد عبدالقادر الملقب بالروماني
فتحي سعيد عبدالقادر مواليد 1977
حسين سعيد عبدالقادر مواليد 1983
عبدالعظيم سعيد عبدالقادر مواليد 1988
النوري سعيد عبدالقادر مواليد 1985
ميلاد سعيد عبدالقادر مواليد 1983
عبداللطيف سعيد عبدالقادر مواليد 1979
منصور سعيد عبدالقادر مواليد 1984

ثانيا: عائلة انديش الخيتوني
مسعود علي مسعود انديش مواليد 1969
خالد علي مسعود انديش مواليد 1980
عادل علي مسعود انديش مواليد 1980
ومازال البحث جاري عن سالم انديش

ثالثا: عائلة هرودة
رحمة ميلاد محمد هرودة مواليد 1975
ريما ميلاد محمد هرودة مواليد 1982
سالمة ميلاد محمد هرودة مواليد 1974

رابعا: المعطي عامر مصباح مواليد 1978.

ولقد شارك فريق فرع المنظمة في ليبيا بالتعاون مع جهات التحقيق في المدينة المكلومة في استعراض عائلات الضحايا المحتملين للمتعلقات والمواد المصنفة التي تم العثور عليها مع جثامين الضحايا بهدف التعرف على هوية الضحايا، ثم تأكيد التعرف بمساعدة الأطباء الشرعيين والمحققين، ووفق الشواهد المرتبطة بكل حالة على حدة.
وكان وزير داخلية حكومة الوفاق قد استجاب خلال زيارته للمدينة قبل أيام لنداء أعيان المدينة المكلومة لسحب قوة الدعم المركزي من المدينة، وهو ما أدى لتخفيف الاحتقان الذي تعيشه المدينة منذ الربيع الماضي.

خلفية:
وكانت ميليشيات تابعة لحكومة الوفاق قد نجحت في إخراج ميليشيات تابعة للجيش الليبي بعد معارك استمرت لنحو عام كامل من المدينة، وفي أعقابها تم الكشف المتواتر عن المقابر غير القانونية في المدينة ومحيطها، وتبين المشاهدات الأولية أن أغلب الضحايا قد راحوا نتيجة عمليات إعدام غير قانونية.
ومنذ العام 2013، تعاني المدينة من كوارث متتابعة وأعمال ثأر متبادلة، حيث عاشت المدينة صراعاً قبلياً ارتبط بالثأر من عمليات قتل جرت خلال أحداث ثورة ٢٠١١، ونجحت ميليشيا عائلية معروفة باسم “الكاني” من السيطرة على المدينة، وقامت بجرائم في سياق تصفية الحسابات القبلية.
كما مارست ميليشيا “الكانيات” العديد من جرائم القتل والتعذيب والاخفاء القسري بعدما حظيت بمظلة لحماية سيطرتها على المدينة برعاية حكومة الوفاق الوطني، ونفذت العديد من الجرائم عامي ٢٠١٦ و٢٠١٧، وقد استمرت هذه الميليشيا في ممارسة جرائم القتل بعدما انتقلت للعمل تحت مظلة الجيش الوطني الليبي عامي ٢٠١٨ و٢٠١٩.
وجاري فحص إدعاءات أخرى تتعلق بأعمال انتقامية قامت بها ميليشيا تنشط تحت مظلة لحكومة الوفاق في المدينة عقب السيطرة عليها.
ويعتقد بأن المقابر التي تم الكشف عنها حتى الآن في المدينة تعود إلى فترات مختلفة، حيث تظهر المؤشرات الأولية للمعاينة والفحوص والشهادات أن الجثامين التي تم التعرف عليها تعود إلى الفترة اللاحقة على قيام قوات الجيش بمحاولة اقتحام العاصمة طرابلس منذ 4 أبريل/نيسان 2019.
بينما تظهر المؤشرات ذاتها أن الجثامين الأخرى ربما تعود إلى الفترة ما بين 2016 و2018.

توصيات:
وتطالب المنظمتان السلطات الليبية ومؤسسات المجتمع الدولي بسرعة توفير الأجهزة والمعدات اللازمة لإجراء فحوص DNA للجثامين، على نحو يلبي الحاجة للتعرف بدقة على الجثامين وتسليم البقايا لذويهم، والتوصل للتفاصيل الضرورية لإجراء تحقيقات جادة.
وتأسف المنظمتان لأن أعمال الحفر وانتشال الجثامين قد جرت بطريقة غير علمية وباستخدام كراكات، ما أدى للإضرار ببعض الجثامين وفاقم من مصاعب التعرف عليها، وبينها تسعة جثامين تحولت إلى أشلاء، ما يستدعي توفير معدات وفريق علمي للنهوض بالأعباء في المواقع القديمة وما قد يستجد من مواقع في ظل استمرار قوائم المفقودين دون حل.
كما تطالب المنظمتان كافة الأطراف باحترام جلال وحرمة الموت، والامتناع عن توظيف هذه المأساة في سياق الصراعات السياسية والقبلية، وتشددان على أهمية إجراء التحقيقات في كافة الجرائم التي شهدتها البلاد وضمان مساءلة مرتكبيها ومنع الإفلات من العقاب. وتُعول المنظمة على جهود الأمم المتحدة في هذا الصدد.
وتتقدم المنظمتان بالتعازي للشعب الليبي وأهالي ترهونة وذوي الضحايا بصفة عامة، وتؤكدان على تضامنهما معهم، والعزم على الاستمرار في العمل مع كافة الأطراف المعنية لحين التعرف على بقية الضحايا والمساهمة في التحقيقات للتوصل الجناة ومحاسبتهم.

* * *

* لمزيد من التفاصيل حول ليبيا، أنظر: http://aohr.net/portal/?cat=87

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى