الأربعاء, نوفمبر 21, 2018 Email اللغــة :
عاجل
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *فلسطين » منظمات حقوق الإنسان تطالب منظمة التحرير الفلسطينية والمجتمع الدولي بالحفاظ على حقوق الضحايا

منظمات حقوق الإنسان تطالب منظمة التحرير الفلسطينية والمجتمع الدولي بالحفاظ على حقوق الضحايا

 

أثناء انعقاد الجمعية العامة في دورتها السادسة والستين، انصب اهتمام العالم على القضايا المتعلقة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ولكننا كمنظمات لحقوق الإنسان، نؤمن بأن المسألة الحقيقية لا تكمن في إقامة الدولة بحد ذاتها، بل إنها تتعلق بالاعتراف بالحقوق وأهمية مبدأ سيادة القانون.

يجب على الجمعية العامة أن تعمل على إنفاذ القانون الدولي، وأن تكفل التنفيذ الكامل لعملية المساءلة القانونية، والتي أثارها تقرير لجنة تقصي الحقائق حول النزاع في غزة منذ ما يزيد على العامين.

لقد وثقت لجنة تقصي الحقائق أدلة كثيرة تشير إلى ارتكاب كافة أطراف النزاع جرائم تبعاً لتصنيف القانون الدولي أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (27 ديسمبر 2008 – 18 يناير 2009).  وبموجب متطلبات القانون الدولي العرفي، تم البدء بعملية مؤلفة من مرحلتين للمساءلة القانونية.  بداية ً، كان يتوجب على كافة الأطراف تناول كافة الادعاءات على المستوى المحلي.  ثانياً، في حال لم تفِ هذه التحقيقات بالمعايير الدولية، لابد من اللجوء إلى آليات العدالة الدولية، لاسيما المحكمة الجنائية الدولية.

وبعد مرور عامين، ووفق ما أكدته منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية ولجنة الخبراء المستقلين التابعة للأمم المتحدة والتي شكلها مجلس حقوق الإنسان، من الواضح بأن كافة الأطراف قد فشلت في إجراء تحقيقات محلية فورية وفعالة ومستقلة وبما يتوافق ومبادئ القانون الدولي.  علاوة على ذلك، لقد فشلت كافة الأطراف في ملاحقة المشتبه في ارتكابهم جرائم بموجب القانون الدولي.

وعليه، يجب اللجوء الآن إلى آليات العدالة الدولية.  وفي الحقيقة، لقد أوصى مجلس الأمن في دورته السادسة عشرة بأن تقوم الجمعية العامة في دورتها السادسة والستين برفع تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول النزاع في غزة إلى مجلس الأمن، مع التوصية بأن يقوم مجلس الأمن بإحالة الوضع في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 13 (ب) من نظام روما الأساسي.

ومن أجل تحقيق العدالة، يتعين على الجمعية العامة أن تطلب ذلك من مجلس الأمن، وبأن ينتهج مجلس الأمن بدوره النهج الذي اتبعه فيما يتعلق بالسودان وليبيا، والعمل بما يصب في مصلحة تطبيق المساءلة القانونية وتحقيق العدالة لكافة الضحايا.

تكمن المسئولية الملقاة على عاتق منظمة التحرير الفلسطينية، كونها صاغت مسودات القرارات ذات الصلة، في البدء بالإجراءات التي أوصى بها مجلس حقوق الإنسان خلال دورته السادسة عشرة.  يجب بذل كافة الجهود من أجل ضمان تحقيق العدالة لجميع الضحايا.

في حال اختارت منظمة التحرير الفلسطينية عدم السعي لتطبيق المساءلة القانونية التي دعا إليها تقرير لجنة تقصي الحقائق، على حساب مبادرة إقامة الدولة، سيؤدي ذلك إلى تغليب العمليات السياسية على حقوق الضحايا الأساسية، وهو ما يشكل مؤشراً على القبول بظاهرة الحصانة التي يتسم بها الوضع في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة.

في هذه الأثناء يتعين على المجتمع الدولي أن يوجه رسالة واضحة ولا لبس فيها مفادها أن حقوق الإنسان هي حقوق عالمية، وأن كافة المشتبه بارتكابهم جرائم تبعاً لتصنيف القانون الدولي سيلاحقون قضائياً بصرف النظر عن أية اعتبارات سياسية.

اضف رد

إلى الأعلى