اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » أنشطة » منتدى حوارات عربية » حقوق الإنسان في سياق حقبة دستورية جديدة في مصر .. الفرص والتحديات ….. القاهرة – 8 يناير/كانون ثان 2013

حقوق الإنسان في سياق حقبة دستورية جديدة في مصر .. الفرص والتحديات ….. القاهرة – 8 يناير/كانون ثان 2013

 

 


 

 

عرض موجز لأعمال الحلقة

 

عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في مساء 8 يناير/كانون ثان 2013 حلقة نقاشية موجزة بمشاركة خبراء قانونيين ومشرعين وحقوقيين (شاركوا بصفاتهم الشخصية)، وذلك للنظر في التحديات والفرص التي يطرحها إقرار الدستور الجديد على أوضاع الحقوق والحريات العامة في مصر في السياقين القانوني والسياسي.

جاءت أعمال هذه الحلقة النقاشية في في إطار السعي للبحث عن سبل لتعزيز ودعم الحقوق الأساسية والحريات العامة في السياق الدستوري الجديد والمغاير الذي يحمل في طياته نصوصاً دستورية تستوجب إجراء حزمة من التعديلات التشريعية وإقرار تشريعات جديدة لتفعيل الدستور.

كذلك هدفت الحلقة للنظر في أفضل الممارسات المتعلقة بدور القضاء والآليات المختصة بحقوق الإنسان –الحكومية والوطنية وغير الحكومية- في تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات العامة، خاصة في ضوء بعض المخاطر التى قد تؤثر سلباً على الحقوق والحريات.

واهتمت الحلقة كذلك بتسليط الضوء على سبل تلبية الهدف المركزي في حماية الحقوق والحريات في ظل مناخ من الاحتقان الاجتماعي والاستقطابات السياسية ذات الطابع غير الصحي الذي يسود البلاد في هذه الأونة.

وتأتي هذه الحلقة النقاشية كمقدمة لسلسلة من الحوارات المعمقة لإثراء الفكر والبحث االقانوني وتبادل المعارف والتقاضي المرتكز على نهج حقوق الإنسان لدى المشتغلين بالقانون وحقوق الإنسان من الناشطين الحقوقيين والمشرعين والقضاة والمحامين بغرض تشكيل مجموعة عمل للإسناد القانوني للحقوق والحريات.

تناولت النقاشات محاور ثلاث

الأول : مخاطر تسييس القانون وأثره على تطبيق العدالة،

والثاني: سبل تعزيز الوعي القانوني والحقوقي للنخب السياسية،

والثالث: الآليات الممكنة لجسر الهوة المفترضة بين التوجهات السياسية وبعض التفسيرات الدينية والضمانات القانونية لحقوق الإنسان.

وشهدت الحلقة مناقشات مفتوحة اتسمت بالحيوية حول تعقيدات والتباسات المشهد السياسي الراهن، ونصوص الدستور الذي تم إقراره.

على المستوى السياسي، أجمع المشاركون على أن الاستقطاب السياسي الحاد هو أكبر التحديات، وأن تخفيف هذا الاستقطاب الملتهب هو المدخل السليم للحوار المجتمعي والوطني حول قضايا المرحلة الإنتقالية وبناء المؤسسات، وطالبوا بتعزيز وتكريس إستقلال السلطة القضائية وسيادة حكم القانون.

ولاحظ المشاركون غياب وربما إقصاء منظمات المجتمع المدني وفي قلبها منظمات حقوق الإنسان من مجمل فعاليات الحوار الوطني والمجتمعي، وأجمعوا على أهمية إشراك منظمات المجتمع المدني كطرف أصيل في الحوارات المجتمعية.

وعلى المستوى الدستوري، توقف المشاركون أمام عدد من الإشكاليات المتعلقة بعدم كفاية وجدية ضمانات حماية حقوق الإنسان، كالإحالة المفرطة للقوانين في تنظيم الحقوق، أو تقنين محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وعدم النص على تجريم التمييز والإشارة لصوره المتنوعة والسائدة، وفرض قيود مطاطة على ممارسة الحقوق والحريات بربطها بما لا يتعارض مع مقومات الدولة والمجتمع.

ورجح المشاركون أن العيوب في الوثائق الدستورية يشكل تحدياً مهماً، ولكنه في الوقت ذاته لا يخل بإمكانية حسن تطبيقها إذا ما توافرت الإرادة السياسية اللازمة.

وناقش المشاركون الفرص التى تتيحها بعض المواد الدستورية في تعزيز الحقوق والحريات، مثل ضمان الانتقال إلى الحق في الطعن بالاستئناف في الجنايات، وحق الحصول على المعلومات وتداولها، وحق تكوين الجمعيات الأهلية بالإخطار، وبعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي كفلها.

ورجح غالبية المشاركين إمكانية الإشتباك مع حالة السيولة الدستورية الراهنة التي تحققت بإقرار الاستعداد لتنقيح مواد الدستور ومعالجة نصوصه الخلافية، وكذا مبدأ مبادرة منظمات حقوق الإنسان لتقديم مقترحات محددة لجولة الحوار الوطني الجارية، وفيما يتصل بالمواد الخلافية الخاصة بالحقوق والحريات في الدستور، في وقت قلل فيه البعض من إمكانية التعاطي الجدي مع هذه المقترحات.

وفيما اتجه بعض المشاركون لإيلاء الأهمية الأساسية لجهود توعية المواطنين بحقوقهم وحرياتهم التي لا تقبل المساومات بغض النظر عن النصوص الدستورية والقانونية، واستهداف الرأي العام باعتباره المرتجى الأساسي لهذه الجهود، فقد اتجه البعض الآخر لأهمية الجمع بين مهام توعية المواطنين وجذب الرأي العام، وأن تشمل القطاعات التي تواجه التباساً في فهم جوهر حقوق الإنسان والحريات بحكم انحيازاتها السياسية، على أن يكون ذلك جنباً إلى جنب مع جهود ضخ المقترحات المتعلقة بمعالجة المواد الخلافية في الدستور وضبط التشريعات والتعديلات التشريعية المزمعة والسياسات المنشودة.

وخرجت الحلقة النقاشية بمجموعة من المقترحات والتوصيات:

  • ثمن المشاركون مبادرة المنظمة العربية لحقوق الإنسان للدعوة للحلقة النقاشية، مع التوصية بمواصلة المشاورات والتهيئة لتوسيع قاعدة الحوار ودائرة المشاركين فيها من مختلف التيارات والإتجاهات المهتمة وتبادل هذه الحلقات بين المنظمات والهيئات المشاركة.
  • المشاركة الفاعلة بتقديم المقترحات والأفكار والرؤى وممارسة الضغوط في عملية صياغة وإقرار التشريعات ذات الصلة بحقوق الإنسان مع مختلف الأطراف الفاعلة: الحكومة والبرلمان والنقابات والأحزاب وغيرهم من الفئات والقطاعات ذات المصلحة، بهدف ضمان توافق هذه التشريعات مع معايير حقوق الإنسان.
  • ضمان ألا تقتصر الجهود على الحقوق المدنية والسياسية فقط وأن تمتد لتشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفتح نقاش معمق حول مضمون العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الأولي بالرعاية والمهمشين، وأن تشمل تلك الجهود فحص السياسات والبرامج والخطط الوطنية والتنموية إلى جانب التشريعات ذات الصلة.
  • فتح حوار مع النخب السياسية والتيار الإسلامي حول مضامين ومعايير حقوق الإنسان في سبيل جسر الهوة وإزالة الالتباسات.
  • بلورة مقترحات محددة لتعديل وتنقيح مواد الدستور، وليس فقط حول المواد الخلافية، ولكن كذلك حول ما غاب عن الوثيقة الدستورية من ضمانات مهمة، تعده وتقدمه منظمات حقوق الإنسان لجولة الحوار الوطني الذى ترعاه رئاسة الجمهورية حول الدستور.
  • تشكيل مجموعة عمل للإسناد القانوني للحقوق والحريات، تكون مهمتها تعميق الفكر والبحث االقانوني وتبادل المعارف وخبرات التقاضي المرتكز على نهج حقوق الإنسان، وتقديم المساعدة التقنية للمشتغلين بالقانون من المشرعين والقضاة والمحامين ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان. وتقديم المساعدة القانونية أمام الجهات القضائية في مواجهة المحاولات الدؤوبة لإعادة إنتاج دعاوى الحسبة، وفرض القيود على بعض الحقوق والحريات المعرضة للتقييد مثل حريات الرأى والتعبير والإعتقاد والإبداع والبحث العلمي والحرية الشخصية، وحقوق النساء وحقوق الأطفال والمساواة أمام القانون.

* * *

قائمة المشاركين

(الأسماء حسب الترتيب الهجائي – بصفاتهم الشخصية)

  • · الأستاذ إيهاب الخراط عضو مجلس الشوري – رئيس لجنة حقوق الإنسان
  • · الدكتور حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
  • · الدكتور عماد الفقي دكتوراة في القانون الجنائي
  • · الأستاذ علاء شلبي أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان
  • · الأستاذ محمد زارع أمين عام المنظمة العربية للإصلاح الجنائي
  • · الأستاذ محسن عوض عضو مجلس أمناء المنظمة العربية–الأمين العام السابق
  • · الأستاذ معتز بالله عثمان مساعد أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان
  • · الأستاذ محمد فائق عضو مجلس أمناء المنظمة العربية – الأمين العام الأسبق (أدار أعمال الحلقة)
  • · القاضي/محمد فؤاد جاد الله نائب رئيس مجلس الدولة – مستشار الرئيس للشئون القانونية
  • · الدكتورة منى مكرم عبيد عضو مجلس الشورى – عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان
  • · الأستاذة نهاد أبو القمصان رئيس المركز المصري لحقوق المرأة
  • · الأستاذ نجاد البرعي المحامي بالنقض – المجموعة المتحدة للمحاماة
  • · القاضي/نور الدين رضوان هيئة قضايا الدولة – عضو الجمعية التأسيسية

* * *

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى