اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » حملات » امين مكي مدني وفاروق أبو عيسى » السودان … 105 يوماً على اعتقالهما التعسفي .. المنظمة تجدد إدانتها لاعتقال ومحاكمة مدني وأبو عيسى ورفاقهما … وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته

السودان … 105 يوماً على اعتقالهما التعسفي .. المنظمة تجدد إدانتها لاعتقال ومحاكمة مدني وأبو عيسى ورفاقهما … وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته

القاهرة في 21 مارس/آذار 2015

تجدد المنظمة العربية لحقوق الإنسان إدانتها والتعبير عن عميق قلقها لاستمرر السلطات السودانية اعتقال عدد من قيادات ورموز المعارضة والمجتمع المدني في البلاد، وفي مقدمتهما الدكتور “أمين مكي مدني” والأستاذ “فاروق أبو عيسى” منذ 6 ديسمبر/كانون أول 2014، وإحالتهما للمحاكمة باتهامات هزلية أقل نا توصف به أنها مثيرة للسخرية.

وكان “مدني” و”أبو عيسى” وآخرين قد شاركوتا في التوقيع على “نداء السودان” في العاصمة الإثيوبية “أديس أبابا” مطلع ديسمبر/كانون أول 2014، واحتجزا في يوم 6 ديسمبر/كانون أول في مركز احتجاز غير قانوني، وجرى نقلهما بعد 15 يوم إلى سجن “كوبر” سيء  السمعة، وأحيلا للمحاكمة لاحقاً بتهم تصل عقوباتها إلى الإعدام.

وقد طلبت المنظمة رسمياً السماح لفريق رفيع المستوى من قياداتها وقادة مؤسسات حقوق الإنسان العربية بزيارة السودان للاطلاع على وضعهما المعيشي والصحي، ومتابعة جلسات المحاكمة، لكنها لم تتلق أي رد من السلطات السودانية، رغم المساعي الحميدة التي بذلها العديد من الأطراف الحكومية وغير الحكومية.

وتشكل هذه الخطوة واحدة من أسوأ الخطوات القمعية التي يتبعها نظام الديكتاتور “عمر البشير” في السودان خلال الأشهر التسعة الماضية، لا سيما منذ الإفراج عن السيد “الصادق المهدي” بعد 28 يوماً قضاها في الاحتجاز تعسفاً، وباتهامات مماثلة.

ويتضمن نداء السودان عدد من المقترحات المتعلقة بفتح المسار السياسي المجمد في البلاد للانتقال إلى الديمقراطية وإجراءات تتعلق بتبني سياسات الحكم الرشيد والتنمية العادلة لمواجهة حالة الفقر الشديد في البلاد، مع معالجة سلمية للنزاعات تضمن وحدة واستقرار البلاد وتعزيز حقوق المواطنة، وهو ما يجعل المعتقلين ضمن سجناء الرأي الذين يجب الإفراج عنهم فوراً.

ويواصل نظام “البشير” ارتكاب انتهاكات وفظاعات بحق حقوق الإنسان في مناطق عدة من البلاد، وخاصة في إقليم دارفور غربي بلاد ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وعلق العديد من القوى السياسية السودانية آمالاً على ما يسمى بـ”الحوار الوطني” كبديل للإصلاح إثر المذبحة التي ارتكبتها قوات النظام في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين أول 2013 بحق المشاركين في الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية والمسيرات السلمية الداعية للحريات، والتي جرى خلالها قتل ما يقارب 200 متظاهراً باستخدام الرصاص الحي مباشرة، ودون اتباع قواعد التعامل مع الاضطرابات المدنية.

وتطالب المنظمة بالإفراج فوراً عن المعتقلين وكافة سجناء الرأي في البلاد، ضرورة الامتثال للمطالب المشروعة لقوى المعارضة والمجتمع السوداني، لا سيما مع تزايد معدلات الفقر في بلد غني بالثروات ويموج بالنزاعات الأهلية المتعددة منذ العام 1983، والتي تقدر المصادر الرصينة ضحاياها بأكثر من مليوني قتيل، وثلاثة ملايين نازح داخلي حالياً، فضلاً عن سبعة ملايين لاجئ خارج البلاد فراراً من الحكم القمعي لنظام الرئيس “عمر البشير” منذ انقلابه على الحكومة الديمقراطية في العام 1989، وقيادته البلاد إلى هاوية سحيقة أدت لانفصال جنوب البلاد، وولدت أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان منهجية وجسامة في المنطقة العربية وشمالي أفريقيا.

وتدعو المنظمة المجتمع الدولي لتحمل  مسئولياته والتدخل على نحو فاعل وجاد لضمان الإفراج عن المعتقلين وسجناء الرأي في البلاد، وأهمية إعادة النظر في تفعيل قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق ضبط ومحاكمة كافة المتهمين بارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي البلاد.

* * *

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى