اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » حملات » امين مكي مدني وفاروق أبو عيسى » السودان … استمرار احتجاز مدني وأبو عيسى … المنظمة تدين الاعتداءات الأمنية على المحامين والمتضامنين

السودان … استمرار احتجاز مدني وأبو عيسى … المنظمة تدين الاعتداءات الأمنية على المحامين والمتضامنين

القاهرة في 31 مارس/آذار 2015

 

تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها لاستمرار احتجاز كل من الدكتور “أمين مكي مدني” عضو مجلس أمناء المنظمة والرئيس السابق للمجلس، والأستاذ “فاروق أبو عيسى” الأمين العام الأسبق لاتحاد المحامين العرب وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة سابقاً وعدد من رموز المعارضة السياسية والمجتمع المدني، وذلك منذ 6 ديسمبر/كانون أول 2014 بتهم تتصل بالتعبير عن الرأي إثر توقيعهما على وثيقة “نداء السودان” في أديس أبابا في 3 ديسمبر/كانون أول 2014

وتتابع المنظمة مع القلق ملاحقتهما قضائياً بتهم ذات طبيعة فضفاضة تصل عقوباتها للإعدام، وتشهد جلسات المحاكمة سلسلة من الأحداث التضامنية في محيط انعقادها من قبل المحامين والمتضامنين، وتثير وقائع المحاكمة وخاصة شهادات شهود الإثبات من رجال الأمن الوطني والموالين للنظام قدراً كبيراً من الدهشة الشعبية والقضائية.

وتعبر المنظمة عن عميق إدانتها للاعتداءات الأمنية التي وقعت بحق بعض المحامين والمتضامنين من جانب الحشود الأمنية التي دأبت على محاصرة مقر المحاكمة في محكمة الخرطوم شمال خلال الجلسات الأسبوعية للقضية، وجرى أمس الاعتداء على بعض المتضامنين وبينهم “فتحي صديق”، و”سهير سعيد”، و”جمال أبو شيبة”، و”وقاص عمر”، والذين كانوا ضحية لسلسة من الاعتداءات البدنية واللفظية الشديدة، وجرى احتجازهم دون سند من القانون لبضعة ساعات قبل الإفراج عنهم.

وتجدد المنظمة التأكيد على أن المحتجزين سجناء رأي يجب الإفراج عنهم فوراً ودون إبطاء، كما تؤكد أن حيثيتهم المهنية والاجتماعية لا تتناسب مع احتجازهم قيد المحاكمة، وهو الاحتجاز الذي يشكل قيداً تعسفياً على حرياتهم.

كذلك تؤكد المنظمة مجدداً أن حالة حقوق الإنسان في السودان تبقى الأسوأ على الاطلاق في المنطقة العربية نظراً للطبيعة التراكمية للانتهاكات المنهجية فيها في سياق بؤر التوتر والنزاعات الأهلية المسلحة المتعددة منذ العام 1983، والناتج التراكمي للنهج القمعي للنظام الذي يتواصل منذ 1989، والذي قاد إلى مزيد من إفقار البلاد وافتقاد مواردها الأساسية وتقسيمها ونمو شبكات الفساد، فضلاً عن اضطراد أزمتي النزوح الداخلي واللجوء إلى الخارج بمعدلات بلغت ثلاثة ملايين نازح حالياً وبقاء قرابة 7 ملايين لاجئ خارج البلاد على نحو أفقد البلاد ثروتها البشرية وقدرتها على تجاوز تعثرات التنمية الضرورية.

ورغم محاولات النظام السوداني التغلب على العزلة الدولية والإقليمي المفروضة عليه في الفرص المختلفة، فإن قياداته لا تزال مطلوبة للعدالة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية، والتي أضافت تهم الإبادة الجماعية إلى قائمة الاتهامات المتعلقة بالنزاع في إقليم دارفور غربي البلاد.

وتدعو المنظمة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لعقد جلسة استثنائية لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان المتردية في السودان، والنظر في تبني وإقرار تدابير عاجلة وفعالة لوقف التدهور وتوفير الحماية للمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

* * *

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى