اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *السودان » السودان … استمرار احتجاز مدني وأبو عيسى .. المنظمة تدين استخدام المحاكمة كأداة للاحتجاز التعسفي .. وتعرب عن صدمتها لمشاركة مؤسسات مدنية في الرقابة على الانتخابات الرئاسية

السودان … استمرار احتجاز مدني وأبو عيسى .. المنظمة تدين استخدام المحاكمة كأداة للاحتجاز التعسفي .. وتعرب عن صدمتها لمشاركة مؤسسات مدنية في الرقابة على الانتخابات الرئاسية

القاهرة في 7 أبريل/نيسان 2015

لوجة-المنظمة-النهائي

 

تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها لاستمرار احتجاز كل من الدكتور “أمين مكي مدني” عضو مجلس أمناء المنظمة والرئيس السابق للمجلس، والأستاذ “فاروق أبو عيسى” الأمين العام الأسبق لاتحاد المحامين العرب وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة سابقاً وعدد من رموز المعارضة السياسية والمجتمع المدني، وذلك منذ 6 ديسمبر/كانون أول 2014 بتهم تتصل بالتعبير عن الرأي إثر توقيعهما على وثيقة “نداء السودان” في أديس أبابا في 3 ديسمبر/كانون أول 2014

وتتابع المنظمة مع القلق ملاحقتهما قضائياً بتهم ذات طبيعة فضفاضة تصل عقوباتها للإعدام، وتشهد جلسات المحاكمة سلسلة من الأحداث التضامنية في محيط انعقادها من قبل المحامين والمتضامنين، وتثير وقائع المحاكمة وخاصة شهادات شهود الإثبات من رجال الأمن الوطني والموالين للنظام قدراً كبيراً من الدهشة الشعبية والقضائية.

وتعبر المنظمة عن عميق قلقها لإصرار الإدعاء العام في القضية على استدعاء سبعة شهود إثبات آخرين لمناقشتهم في جوانب الاتهامات الفضفاضة الموجهة للمتهمين، وهو ما يشير إلى الرغبة السياسية في إطالة أمد احتجاز المتهمين قيد المحاكمة دونما داع، لا سيما وأنهما عادا للبلاد عقب توقيعهما على وثيقة “نداء السودان” رغم توقعهما للملاحقة الأمنية والقضائية في ضوء تراكم فشل نظام العدالة في بلدهما خلال ربع القرن الأخير.

وكان الإدعاء قد قوبل بعاصفة استياء شعبية لدى بدء جلسات المحاكمة نظراً لمحاولات تلفيق التهم للمحتجزين واصطناع نوايا لا تتسق مع نص ومحتوى وثيقة “نداء السودان”، وكان قد قدم لائحة بأسماء 14 شاهد إثبات، ثم اكتفى بالاستماع لسبعة من بينهم، وفي ضوء انكشاف عوار القضية ومحاولات التلفيق بالانتهاء من الاستماع للشاهد الأخير في جلسة الأمس 6 أبريل/نيسان الجاري، عاد للمطالبة بالاستماع للشهود السبعة الذين سبق أن استبعدهم، وهو ما يعد إمعاناً في إطالة أمد المحاكمة وربط احتجاز المتهمين بالمحاكمة على نحو يقيد حريتهم، ومن دون مبرر قانوني لاحتجاز المتهمين في الأساس، خاصة وأنهم من الشخصيات العامة المعروفة.

يُذكر أن وثيقة “نداء السودان” تهدف إلى إجراء إصلاحات سياسية وتشريعية وديمقراطية واقتصادية بالوسائل السلمية في بلد يموج بالنزاعات الهلية المسلحة منذ العام 1983، وهو ما يضع المتهمين بين سجناء الرأي الذين يجب الإفراج عنهم فوراً.

وتؤكد المنظمة مجدداً أن حالة حقوق الإنسان في السودان تبقى الأسوأ على الاطلاق في المنطقة العربية نظراً للطبيعة الرتاكمية للانتهاكات المنهجية فيها في سياق بؤر التوتر والنزاعات الأهلية المسلحة المتعددة منذ العام 1983، والناتج التراكمي للنهج القمعي للنظام الذي يتواصل منذ 1989، والذي قاد إلى مزيد من إفقار البلاد وافتقاد مواردها الأساسية وتقسيمها ونمو شبكات الفساد، فضلاً عن اضطراد أزمتي النزوح الداخلي واللجوء إلى الخارج بمعدلات بلغت ثلاثة ملايين نازح حالياً وبقاء قرابة 7 ملايين لاجئ خارج البلاد على نحو أفقد البلاد ثروتها البشرية وقدرتها على تجاوز تعثرات التنمية الضرورية.

ورغم محاولات النظام السوداني التغلب على العزلة الدولية والإقليمي المفروضة عليه في الفرص المختلفة، فإن قياداته لا تزال مطلوبة للعدالة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية، والتي أضافت تهم الإبادة الجماعية إلى قائمة الاتهامات المتعلقة بالنزاع في إقليم دارفور غربي البلاد.

وتجدد المنظمة دعوتها لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لعقد جلسة استثنائية لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان المتردية في السودان، والنظر في تبني وإقرار تدابير عاجلة وفعالة لوقف التدهور وتوفير الحماية للمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

كما تعرب المنظمة عن عميق صدمتها لقبول مؤسسات مجتمع مدني عربية ودولية المشاركة في أعمال الرقابة على مجريات الانتخابات الرئاسية السودانية المزمعة في الفترة من 13 إلى 16 أبريل/نيسان الجاري، والذي من شأنه أن يُضفي شرعية زائفة على النظام الديكتاتوري في السودان، ويشكل في ذاته إساءة لهذه المؤسسات – كما هو إساءة للمحتجزين وإسهاماتهم المعروفة في نماء المجتمع المدني عربياً وأفريقياً وعالمياً.

* * *

لمزيد من التفاصيل، يُرجى الاطلاع: http://www.aohr.net/?cat=96

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى