اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » الاخبار » الانتخابات البرلمانية في مصر …. المنظمة تطالب اللجنة العليا بتدابير فعالة لمكافحة المال السياسي

الانتخابات البرلمانية في مصر …. المنظمة تطالب اللجنة العليا بتدابير فعالة لمكافحة المال السياسي

القاهرة في 29 نوفمبر/تشرين ثان 2015

لوجة-المنظمة-النهائي

تابعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الجولة الأولى من المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية في مصر، والتي جرت يومي 22 و23 نوفمبر/تشرين ثان الجاري، وغطت دوائر القاهرة الكبرى وشرق الدلتا، وتجري جولة الإعادة يومي 2 و3 ديسمبر/كانون أول.

وتعرب المنظمة عن قلقها إزاء تفشي ظاهرة استخدام المال السياسي لرشوة قطاعات من الناخبين، والتي بلا شك حملت عدد منهم إلى جولة الإعادة المرتقبة. وهي الظاهرة السلبية الخطيرة التي سجلتها مختلف تقارير المنظمات المتابعة والمراقبين بصفة عامة، كما أيدتها التغطيات الإعلامية، فضلاً عن شكاوى وطعون العشرات من المرشحين الخاسرين في الجولة الأولى.

وقد أسفرت الجولة الأولى من المرحلة الثانية عن نجاح 9 مرشحين على المقاعد الفردية، وغلى اكتساح قائمة “في حب مصر” لمقاعد القائمة الستين في المرحلة الثانية، وبالتالي احتكار كل مقاعد القائمة الـ120 بعد اكتساحها لمقاعد القائمة خلال المرحلة الأولى في الصعيد وغرب الدلتا.

وبينما بلغت نسبة الإقبال في الجولة الأولى من المرحلة الثانية 29.8 بالمائة وفقاً للجنة العليا للانتخابات البرلمانية، وهو ما مثل تحسناً إيجابياً طفيفاً بالمقارنة بالإقبال الذي شهدته المرحلة الأولى (26.5 بالمائة بحسب اللجنة)، فقد ظهر جلياً خلالف أداء المرشحين في المرحلتين أن التحالفات الانتخابية لا تتجاوز مرحلة الانتخابات ذاتها، وأنها لا علاقة بينها وبين التوجهات السياسية والحزبية.

ولم تشهد هذه المرحلة التحسن المأمول في الأداء الإعلامي لتغطية الانتخابات رغم بعض الجهود الملحوظة لبعض القنوات، ورغم الإجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية.

ويُذكر أن العديد من أوجه القصور التي شهدتها المرحلة الأولى من الانتخابات لم تتراجع على نحو جاد (أنظر: مصر – اختتام المرحلة الأولى من الاستحقاق البرلماني .. استمرار ظاهرة ضعف الاقبال ..انتهاكات ومخالفات متكررة لا تؤثر على نتائج الانتخابات WWW.AOHR.NET، وذلك رغم بعض التحسن النسبي.

ولا يحد ذلك من بعض الإيجابيات التي عكستها نتائج المرحلة الأولى، سيما قدرة المرشحين من الشباب والمسيحيين والمرشحات من النساء على نيل عدد من المقاعد خارج إطار الحصص المقررة في القائمة وبصورة تتجاوز النتائج التقليدية للانتخابات البرلمانية خلال الـ50 عاماً السابقة، فضلاً عن نيل الحزبيين ما نسبته 51 بالمائة من المقاعد بالمقارنة بحجم ترشحهم الذي اقتصر على 34 بالمائة.

كذلك يشكل توفير البيئة الأمنية لمجريات العملية الانتخابية في ظل التحديات الراهنة عنصراً إيجابياً، حيث جرت عمليات التصويت الثلاثة السابقة في أجواء آمنة رغم وقوع عدد من العمليات الإرهابية قبل أو بعد الانتهاء من التصويت، ومنها الهجوم الانتحاري المزدوج على مقر إقامة 130 من القضاة المشرفين على الانتخابات في شبه جزيرة سيناء، واستشهاد اثنين من القضاة وأربعة من رجال الأمن (أنظر: مصر – المنظمة تدين هجوم العريش الإرهابي WWW.AOHR.NET).

وتود المنظمة في هذا المقام التحذير من تأثيرات ظاهرة المال السياسي التي تفشت على نطاق ملموس خلال الجولة الأولى من المرحلة الثانية، والتي سيكون تأثيرها سلبياً بصفة خاصة في جولة الإعادة الحاسمة.

وتطالب المنظمة اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية باتخاذ التدابير الضرورية لمكافحة ظاهرة المال السياسي، وتؤكد أن ولاية اللجنة تتيح لها ابتكار الأدوات والآليات التي تُمكنها من مكافحة هذه الظاهرة والحد من آثارها.

* * *

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى