اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *سورية » سوريا … المنظمة تدين الاستهداف المتعمد للمدنيين في حلب .. وتؤيد الدعوة لنشر مراقبين دوليين

سوريا … المنظمة تدين الاستهداف المتعمد للمدنيين في حلب .. وتؤيد الدعوة لنشر مراقبين دوليين

القاهرة في 14 ديسمبر/كانون أول 2016

39-2

تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها لجرائم الحرب التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة في الجزء الشرقي من حلب ومحيطها، وخاصة الاستهداف المتعمد للمدنيين العالقين في جبهات القتال.

ويثير قلق المنظمة التقارير المتنوعة التي تؤيدها إفادات المصادر الميدانية حول قيام القوات النظامية السورية والميليشيات الإيرانية المساندة لها بعدم بذل أي عناية لتجنب المدنيين والأهداف المدنية خلال أعمال القتال والقصف لمناطق شرق حلب، والتقارير حول إعدام ميداني لعشرات المدنيين الفارين من شرق حلب، على يد الميليشيات المسندة للنظام.

    كما يفاقم من قلق المنظمة التقارير الميدانية حول قيام ميليشيات المعارضة والجماعات المسلحة الأخرى بإعدام بعض المدنيين خلال محاولتهم الفرار من مناطق الاشتباكات على نحو يجعلهم دروع بشرية.

وتدفع هذه السلوكيات التي تشكل خرق جسيم لقواعد الأحكام القانون الدولي الإنساني إلى وضع المدنيين من دون حماية واحتلالهم المرتبة الأولى في خسائر النزاع المسلح.

وكانت مدينة حلب ومحيطها تحتل المرتبة الأولى في سوريا من حيث عدد السكان بما يقارب ستة ملايين نسمة، كما تحتل المرتبة الأولى في النشاط الاقتصادي في سوريا وبلدان الجوار الإقليمي.

وقد فر نحو خمسة ملايين نسمة من سكان حلب إلى داخل وخارج البلاد، ويعيش أقل من مليون نسمة في الجزء الغربي، ونحو 200 ألف نسمة في شرق حلب تحت سيطرة المعارضة وجماعات مسلحة أخرى.

كما تجمد النشاط التجاري على نحو شبه تام، وتنافست كل من اللاذقية (معقل الرئيس بشار الأسد) والحكومة التركية على استقبال البنية الصناعية لمدينة حلب بعد أن جرى تفكيك المصانع ونقلها.

وأضاف الصراع التركي – الكردي عاملا إضافيا لتأجيج الكارثة الإنسانية في حلب، وخاصة في الريف الشمالي، بعد أن نجحت ميليشيات حماية الشعب الكردي في تهجير القبائل والعشائر العربية من شمال شرقي سوريا، وتوسعت لاحقا بغطاء ما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية” ودعم ميداني قدمه خبراء من الجيش الأمريكي في توسعة السيطرة على المناطق المحاذية للحدود التركية غربي نهر الفرات، والذي واجهته تركيا بنشر قواتها في ريف حلب الشمالي.

وأتاح ذلك لتنظيم “داعش” الإرهابي مزيدا من التوسع، سيما مع تراجع القوات النظامية السورية في مواجهته بطريقة تثير التساؤلات، أو من خلال استهداف الأطراف المختلفة التي تواجه ميليشيات “داعش” بواسطة غارات التحالف الدولي التي قال التحالف أنها تتكرر بطريق “الخطأ”.

ومنذ أبريل/نيسان الماضي، سقط ما لا يقل عن ستة آلاف قتيل في مناطق شرقي حلب، بينهم ما لا يقل عن ثلاثة آلاف من المدنيين، ويشكل النساء والأطفال القسط الرئيسي بينهم، فضلا عن استهداف طواقم الإغاثة الإنسانية، وقد سقط غالبية هؤلاء نتيجة الغارات الجوية السورية والروسية، وانهيار ااهدنات الانسانية وتفاهمات وقف إطلاق النار الدولية.

وتؤيد المنظمة دعوة مسئولي الأمم المتحدة لنشر مراقبين دوليين في مناطق القتال، وتطالب بضمان خروج المدنيين من مناطق القتال في أقرب وقت ممكن مع توفير الحماية والإغاثة الضرورية.

وتحمل المنظمة الطرفين الروسي والأمريكي المسئولية السياسية والأخلاقية عن الفظاعات المرتكبة في سوريا، وخلال العامين الأخيرين بصفة خاصة، نظرا لانعكاس خلافاتهما على الوضع في سوريا بما جعلها ساحة حرب بالوكالة بين القوى الدولية بعد أن كانت قد تحولت لساحة حرب بالوكالة بين الأطراف الإقليمية نهاية العام 2012.

* * *

 

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى