اخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية » البيانات » *الامارات » المنظمة العربية لحقوق الإنسان….. التقرير السنوي الثلاثون…. حالة حقوق الإنسان في الوطن العربي … تقرير الإمارات العربية المتحدة

المنظمة العربية لحقوق الإنسان….. التقرير السنوي الثلاثون…. حالة حقوق الإنسان في الوطن العربي … تقرير الإمارات العربية المتحدة

لوجة المنظمة للموقع

خلال الفترة التي يتناولها التقرير اتخذت وضعية حقوق الإنسان في البلاد مسارين متوازيين، أولهما يتمثل في تدابير إصلاحية إيجابية وخاصة فيما يتعلق بتحسين وضعية العمالة الوافدة وتخفيف القيود النابعة عن نظام الكفيل، وثانيهما يتمثل في ممارسات تقييدية متنوعة على الحريات بما يتجاوز مقتضيات مكافحة الإرهاب أو التحريض عليه، على نحو يخل بالتوازن المطلوب بين اعتبارات مكافحة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان.

          وبادرت السلطات باتخاذ خطوات إيجابية لتلطيف نظام الكفيل وشروط العمل الخاصة بالعمالة الأجنبية الوافدة على نحو يترافق مع التوجهات السائدة في منطقة الخليج لتخفيف وطأة نظام الكفيل والتخلص من العوامل التي تجعله بين الأشكال الشبيهة بالرق.

وتبنت السلطات في غضون سبتمبر/أيلول 2015 ثلاثة مراسيم دخلت حيز النفاذ في يناير/كانون ثان 2016، بما أتاح بداية توحيد “عرض العمل” استجابة لوضع شروط معيارية موحدة لجلب العمالة والتعاقد معها تكون الدولة بموجبه طرفًا ثالثًا في العلاقة التعاقدية بما يضمن الوقاية من التلاعب بالعمالة واستغلالها، ووفر ثانيًا حق العامل في إنهاء التعاقد بإرادة منفردة، وأتاح ثالثًا إمكانية انتقال العامل للتعاقد مع جهة مختلفة داخل البلد بعلم الدولة وموافقتها وتقنينها لوضعيته.

ومثلت هذه المراسيم تقدمًا إيجابيًا كبيرًا يبقى مرهونًا في جدواه بخبرات الممارسة، لكن لا تزال الإمارات تواصل عزوفها عن الانضمام للاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

في مجال الحق في الحياة وفي إطار دورها الإقليمي تواصل الإمارات للعام الثاني على التوالي انخراطها في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وقد فقدت الإمارات نحو 50 من جنودها، بينهم 45 في تفجير كبير وقع في مأرب في سبتمبر/أيلول 2015.

وعلى صعيد الحق في المحاكمة العادلة وبالرغم من أن الإمارات تواصل العزوف عن الانضمام للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية إلا أنها تبقى ملزمة باحترام شروط الحق في المحاكمة العادلة، لا سيما بموجب انضمامها للميثاق العربي لحقوق الإنسان.

واستمر المتهمون يعانون من الافتقار للحق في الطعن على الأحكام أمام درجة قضائية أعلى، لا سيما هؤلاء المحالين إلى دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الذين تثور العديد من بواعث القلق بشأن عدالة محاكماتهم.

وواصلت الدولة الامتناع عن التجاوب مع الدعوات لإعادة محاكمة مجموعة “الإمارات 94″ (فرع تنظيم الاخوان المسلمين) أو تمكينهم من الطعن على الحكم الصادر بحقهم أمام درجة أعلى، بعد أن أدينوا في العام 2013 بتهمة محاولة قلب نظام الحكم بالقوة، وبينهم “محمد الركن” و”عبد الله المنصوري”.

وخلال الفترة التي يتناولها التقرير جرت محاكمة 41 متهمًا بجمع تبرعات تم توجيهها لتنظيم “داعش” الإرهابي بداية من أغسطس/آب 2015 انتهت ربيع العام 2016 بمعاقبة تسعة متهمين بالسجن المؤبد واثنين آخرين بالسجن لخمس سنوات، والبعض الآخر بالحبس لستة شهور، مع إبعاد أربعة من المقيمين الأجانب.

وثارت شبهات حول الادعاءات بأن نحو 20 متهمًا كان قد جرى توقيفهم في نوفمبر/تشرين ثان 2013، وجرت محاكمتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر منتصف 2014.

وقد وردت الكثير من الادعاءات بشأن استمرار السلطات في الاحتجاز غير القانوني للمشتبه في علاقتهم بالجرائم والتنظيمات الإرهابية، بما يشمل عدم قدرة الموقوفين على التواصل مع ذويهم ومحاميهم، أو عدم الإحاطة بأماكن احتجازهم ومجريات التحقيق معهم، وهو ما يشكل مبعثًا للقلق العارم على سلامتهم، ويفتح الباب لادعاءات بوقوع تعذيب.

وفاقم القلق من هذا النهج أنه امتد في بعض الحالات ليشمل موقوفين بتهم انتقاد السياسات العامة والإساءة لرموز الدولة، وبينهم بعض المغردين على تويتر.

وفضلاً عن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر في العام 2012، فقد أصدرت السلطات قانونًا جديدًا لمكافحة جرائم التمييز والكراهية في يونيو/حزيران 2015 تبنَّى تعريفًا فضفاضًا لـ”الكراهية”، واستخدم كافة الوسائل القانونية في ملاحقة المغردين الناقدين للدولة وسياساتها على موقع تويتر.

وتشمل عقوبات قانون مكافحة الكراهية السجن خمس سنوات للأفراد وعشر سنوات لمؤسسي الجمعيات وسلطة حل الجمعيات.

وقد عُوقب “ناصر الجنيبي” في يونيو/حزيران 2015 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الإساءة لرموز الدولة بسبب تغريداته على تويتر.

ومنذ أغسطس/آب 2015 تتواتر الشكوى من منع السلطات أسرة “ناصر بن غيث” من التواصل معه أو زيارته، علمًا بأنه مودع في مركز احتجاز إدارة أمنية وليس أحد السجون المخصصة للتوقيف، وذلك على صلة بانتقاداته لسياسات دولة الإمارات وحلفائها، خاصة فيما يتعلق بملاحقة أعضاء جماعة الاخوان المسلمين التي كانت السلطات قد أدرجتها ضمن قائمتها الرسمية للتنظيمات الإرهابية.

          وخلال العام 2016 ضاعفت الإمارات حجم المساعدات الإنسانية المقدمة في عديد من ساحات الأزمات وخاصة في المنطقة العربية، بما يشمل سوريا والعراق وفلسطين.

          وبادرت دولة الإمارات بإجراء تحضيرات لإطلاق حملات رسمية وشعبية على المستويين الوطني والإقليمي خلال العام 2017 باعتباره عامًا للتسامح، وتهدف الحملات لنشر خطاب الإخاء والتراحم ومكافحة التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية والعنف.

* * *

 

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى